العاملي
261
الانتصار
والحمد لله أنه لم يكن في المصحف الإمام لحن ولا خطأ ! ! وما أقامت العرب ( لحنه ) بألسنتها ! ! بل قوم هو ألسنة العرب وأقام لحنها ، لأنه كما وصفه الخليفة عثمان ( القرآن الذي كتب عن فم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوحاه الله إلى جبريل ، وأوحاه جبريل إلى محمد وأنزله عليه ، وإذ القرآن غض . . . ) . انتهى ، وانتهى الأمر ! . يبقى هنا سؤال هام ، وهو أنه لم يعرف عن أم المؤمنين عائشة أنها كانت تملك هذه الثروة العظيمة . . ولو كانت عندها لحدثت عنها عشرات الأحاديث ، قبل كتابة المصحف الإمام عنها وبعده ، وهي التي تحدثت عن كل ما يرتبط بها من النبي صلى الله عليه وآله حتى في الأمور الشخصية ، وافتخرت بكل ما يمكن أن يكون حظوة لها عند النبي صلى الله عليه وآله ، أو أثرا منه عندها ؟ ! ولو كانت عندها لحلت بها مشكلة أبيها وعمر المزعومة ، في البحث عن سور القرآن وجمعه ! ! والجواب : نعم هذا صحيح ، وأحاديث عائشة تنفي أن تكون عندها مثل هذه النسخة . . فلو كانت عندها لاشتهرت ، ولاحتجت بها على نساء النبي صلى الله عليه وآله عندما خالفنها في مسألة رضاع الكبير ، وفي مسألة كفاية خمس رضعات . . ثم لو كانت نسخة القرآن عند عائشة لما استكتبت نسخة من القرآن المتداول كما في رواية مسلم ج 2 ص 112 : ( عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا وقالت إذا بلغت هذه الآية فآذني